احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري
845
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري
نصب يوم بقوله : ولا ناصر ، وليس بوقف إن نصب بقادر ، والضمير في رَجْعِهِ راجع للإنسان ، أي : على بعثه بعد موته . أو راجع للمنيّ ، أي : رجعه إلى الإحليل ، أو إلى الصلب ، لكن رجوعه للإنسان أولى ، وجعل يَوْمَ معمولا لقوله : لقادر . يظهر في ذلك تخصيص القدرة بذلك اليوم وحده . قاله أبو البقاء . قال ابن عطية بعد أن حكى أوجها عن النحاة : وكل هذه الفرق فرّت من أن يكون العامل في يوم لقادر ، ثم قال : وإذا تؤمل المعنى وما يقتضيه فصيح كلام العرب جاز أن يكون العامل في يوم : لقادر ، لأنه إذا قدر على ذلك في هذا اليوم كان في غيره أقدر بطريق الأولى ، ولا يصح أن يكون العامل في يوم رجعه ، لأنه قد فصل بين المصدر ومعموله بأجنبي ، وهو : لقادر ، وبعضهم يغتفره في الظرف السَّرائِرُ كاف وَلا ناصِرٍ تامّ ، ولا يوقف على : الرجع ، ولا على : الصدع فَصْلٌ حسن بِالْهَزْلِ أحسن مما قبله كَيْداً الثاني جائز ، للابتداء بالأمر مع الفاء ، آخر السورة تامّ . سورة الأعلى عز وجل مكية « 1 » تسع عشرة آية إجماعا ، كلمها اثنتان وسبعون كلمة ، وحروفها مائتان وأحد وسبعون حرفا . الأعلا كاف ، ورسموا الأعلا « 2 » هنا بلام ألف كما ترى ،
--> ( 1 ) وهي مكية إجماعا وتسع عشرة آية إجماعا . ( 2 ) هذا خلاف ما في أيدينا ، إذ أن رسم مصاحفنا على الياء ، ولا أدري ما مقصوده هنا فليحرر .